الجمهورية العربية السورية
جاء ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشعب في الدورة الأخيرة منه 2003م ، والذي وصل إلى 12%، مقارنة مع الدورة التي سبقتها ، والتي كانت نسبة التمثيل النسائي فيها 10,4% ( وهي من أعلى النسب الموجودة عالمياً ) بقرار سياسي ، أكثر منه انعكاساً لوضع اجتماعي شجع على دخول المرأة معترك السياسة أكثر من ذي قبل ، وبخاصة إذا وضعنا في عين الاعتبار ، أساليب الانتخابات في سورية ، والتي تتم وفق قوائم مسبقة تشترط وجود نسبة معينة من الحزب الحاكم والأحزاب المنضرية تحت قيادته في ( الجبهة الوطنية التقدمية ) ، ما يؤكد ذلك أن 90% من النواب النساء هن من حزب البعث الحاكم ، اللائي لا ينتخبن عملياً انتخابياً حرا ، بل توضح أسماؤهن ضمن قوائم الجبهة ، ويكون نجاحهن مقرراً سلفاً.
ومن ناحية أخرى لا تمارس النساء من النواب دوراً فعالاً ، مثلهن مثل الكثير من النواب ، وبخاصة فيما يتعلق بالمطالبة بحقوق المرأة ، وكل ما استطاع مناصرو المرأة في مجلس الشعب تحقيقه لهذا العام ، بعد 28 سنة من آخر تعديل طفيف على قانون الأحوال الشخصية ، هو تعديل آخر جزئي على إحدى مواد القانون المتعلقة بسن حضانة الأم لأولادها برفع سن حضانتها لأولادها ، دون الموافقة على حصول الأم أثناء فترة الحضانة على حقوق الأب نفسها فيما يخص الوصاية والولاية ، وعدم سقوط الحضانة في حال زواجها من آخر ، والاحتفاظ بالمسكن طول فترة الحضانة.
ويرصد التقرير باعتزاز كبير قرار الرئيس (( الدكتور بشار الأسد )) بتعيين امرأة نائباً له في سابقة تاريخية مثيرة ، إضافة إلى وجود أول سيدة في الوطن العربي من سورية تشغل منصب النائب العام ، وهو مركز قضائي فائق الأهمية إلا أن بقاء النسبة الثابتة لتمثيل المرأة في السلطة التنفيذية بقى يتراوح بين سيدتين في التعديلات الوزارية المتلاحقة.
من أصل 31 وزيراً ، لم تتسلم أي منهما حقيبة وزارية سيادية ، ومنذ عام 1976 م وحتى الانتخابات الأخيرة في مجالس الإدارة المحلية ، التي جرت في عام 2003م احتفظت المرأة بنسبة وجود ثابتة في الدورات المتتالية ، وهي نسبة 3% من مجموع الأعضاء !! مما يدل على أن نسبة مقررة سلفاً بقرار سياسي وأن الانتخابات ليست سوى واجهة شكلية لتنفيذ قرار السلطة السياسية ، ومع ارتفاع نسبة تعليم النساء في سورية والسياسات الانفتاحية الجديدة للرئيس ( بشار الأسد ) وفعالية اتحاد النساء وانفتاح المجتمع على أهمية دور المرأة ، وإلغاء أي تمييز في القوانين النافذة ضدها ، فإن مستقبلاً واعداً ينتظر المرأة السورية في المستقبل.
|
المركز السياسي والإداري |
الرجال |
النساء |
| مجلس النواب |
|
|
|
وزيرة |
|
|
| وكيلة وزيرة |
|
|
|
رئيسة جامعة |
|
|
|
محافظ او رئيس مجلس بلدي |
|
|
| المجلس البلدي |
|
|
